أحمد بن عبد الرزاق الدويش

91

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ولم يعرف لديهم وضع شيء من الزهور عليها ، فكان وضعها على القبور بدعة محدثة ، والخير كل الخير في أتباع سلف هذه الأمة ، والشر في ابتداع من خلف . ثانيا : إقامة احتفال للشهداء ووقوف من حضروا الاحتفال على أقدامهم مدة دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء بدعة منكرة ، لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ، ولا أئمة المسلمين في القرون الأولى ، التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون ، رحمهم الله تعالى ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) ، وفي رواية : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) ، والخير كل الخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ، والسير على منهجهم القويم ، وعدم اتباع ما عليه الكفار مما يخالف هدي الإسلام . ثالثا : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن على أرواح الشهداء ، أو غيرهم من الأموات ، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وقد كان كثيرا ما يزور القبور ، ولم يثبت أنه قرأ على من فيها قرآنا ، إنما كان يستغفر للمؤمنين ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .